يعتقد علماء النباتات أنهم
إكتشفوا واحدة من أكبر النباتات الآكلة للحوم في جنوب شرق آسيا، وذلك في "بالاوان" بوسط
الفلبين. وأطلق فريق علماء النباتات، الذي يقود العالم البريطاني ستيوارت ماكفرسون،
على ما يعتقد أنه ثاني أكبر النباتات من هذا النوع إسم "نيبينثيس أتنبروي" تكريماًً
للناشط الإعلامي البريطاني الشهير في مجال التاريخ الطبيعي ديفيد أتنبرو. ويبلغ قطر
النبات الجديد حوالي 30 سنتيمتراً، فيما يتشكل من على هيئة "إبريق" كبير، قال ماكفرسون إنه
مليء بالماء والإنزيمات الحمضية. وتجتذب النبتة الآكلة للحوم فريستها عن طريق إصدار
نكهة حلوة الرائحة، وما أن تقع الفريسة في شركها وتنزلق داخل "الإبريق" حتى تكتشف أنها
لا تستطيع الخروج بسبب الأوراق المنزلقة والشمعية، وبالتالي فهي تغرق، وتموت. ويشار
إلى أن ماكفرسون إكتشف أكثر من 20 نوعاً جديداً من النباتات ذات الأوراق الإبريقية خلال
رحلته هذه كما أعاد إكتشاف نوعين آخرين. فقد أعيد إكتشاف نبتة تدعى "نيبينثيس
دينيانا"، التي أكتشفت لأول مرة عام 1907، إلا أنها فقدت عندما تعرضت المناطق العشبية
القومية في الفلبين للقصف مع نهاية الحرب العالمية الثانية. ويعتقد ماكفرسون وفريقه
العلمي بأنهم تمكنوا من إكتشاف هذه النبتة في البرية للمرة الأولى منذ مئات السنين. وتنتج
"نيبينثيس دينيانا" أوراقاً إبريقية حمراء بحجم كرة القدم، أي أنها كبيرة بما يكفي لصيد
الحشرات والحيوانات صغيرة الحجم. ويعتقد العلماء في جمعية علم النبات الأمريكية بوجود
ما يزيد على 600 نوع من النباتات ذات الأوراق الإبريقية، لعل أكثرها شهرة نبتة تدعى "فينوس
فلاي تراب" التي تصطاد الذباب وتتغذى عليه.على أن الأنواع الأكبر من هذه النباتات
الإبريقية، مثل "نيبينثيس أتنبروي "و"نيبينثيس نورثينيا" قادرة حتى على إفتراس
حيوانات بحجم الفئران.ومن جانب آخر، حدد فريق من العلماء من كندا
وإسبانيا والولايات المتحدة جيناً في النباتات يمكنها من حماية نفسها من التغيرات
البيئية التي قد تضر بها كالجفاف والتجمد ودرجات الحرارة المرتفعة. وقال أستاذ
بيولوجيا الخلايا والنظم في جامعة تورينتو إن النباتات تنتج هرمونات متخصصة بالإجهاد
تساعد النبتة على التكيف مع التغيرات التي قد تحصل لها، وأنهم إذا ما إستطاعوا التحكم
بإنتاج هذا الهرمون، فسيكونون قادرين على إنتاج محاصيل زراعية في بيئات مختلفة، وهو
شيء مهم في هذا الوقت لما يشهده العالم من تغير مناخي. وحاول فريق العلماء، الذي قاده
عالم من جامعة كاليفورنيا، تحديد مستقبلات الهرمون المسئول عن مقاومة الإجهاد في النبات
والذي يعرف باسم "أبسيسيك أسيد" (ABA) ووجد العلماء أن النباتات تزيد من إنتاج هذا
الهرمون إذا ما تعرضت لأي ظروف بيئية طارئة مما يمكنها من التأقلم والعيش في ظروف قاسية
كالجفاف لكن آلية إنتاج الهرمون لم تفهم بعد من قبل العلماء. وتعتبر مستقبلات أبسيسيك
أسيد من المواضيع المثيرة للجدل في علم الأحياء النباتية والتي تسعى كثير من الأبحاث
العلمية والدوريات المتخصصة الوصول إلى معرفة أكثر عمقاً حول هذه المستقبلات
كتب ابوبكر وزيري من صحيفة الرائد